البغدادي

411

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

شعر له هربا من التوجيه ، فقد كان ابتداء قصيدته « 1 » : * أفيضا دما إنّ الرّزايا لها قيم * فبناها على فتح ما قبل الرويّ ثم قال : * فطاحت جبارا مثل صاحبها درم * وأنشدها عليّ هكذا « 2 » ، فأنكر ذلك عليه أبو العباس ثعلب « 3 » . ودرم هذا مشهور عند النسّابين ، وهو درم بن دبّ بن مرّة بن ذهل بن شيبان . إنما قالوا : أودى درم ، لأنه قتل فلم يود ولم يثأر به ، وقال قائل : أودى درم فضرب مثلا . وقوله : « أرانا سواء الخ » ، أي : نرى أنفسنا مثل الأيتام سواء . وقد يتم بالكسر ييتم « 4 » بالفتح يتما بالضم والفتح وسكون التاء فيهما . واخترمهم الدهر ، وتخرّمهم : أي اقتطعهم واستأصلهم . ونخترم ، بضم النون . وقوله : « فلا رمت الخ » رام من مكانه يريم : إذا برح وزال . و « نرانا » ، بضم النون من الرؤية بمعنى الظنّ . و « نجفي » بضم النون من الجفوة ، أي : نعامل بها . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والعشرون بعد الثلثمائة « 5 » : ( الرجز )

--> ( 1 ) في حاشية طبعة هارون 4 / 450 : " عجزه كما في التصحيف : * فليس كثيرا أن تجودا لها بدم * " ( 2 ) في التصحيف : " وأنشدها على هذا " . وهو تصحيف ويعني علي بن العباس بن جريج الرومي المتوفى سنة 283 . ( 3 ) جاء بعده في كتاب التصحيف : " وأقام ابن الرومي على أنه درم بكسر الدال " . ( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " يتم " . وهو تصحيف حوره الشنقيطي في نسخته إلى " يتيم " . ( 5 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 159 ؛ والحيوان 3 / 265 ؛ والدرر 1 / 114 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 467 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 139 . وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 31 ؛ وشرح التصريح 1 / 64 ؛ وهمع الهوامع 1 / 40 ؛ والمخصص 1 / 136 .